الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

167

الأخبار الدخيلة

الخطّيّ بينهما . فقد رواه التّهذيب في 48 من أخبار باب وقوفه قبل وصاياه بإسناده عن محمّد بن عيسى العبيديّ مثله بلفظ « مدين » . ورواه أيضا في 26 من أخبار ذاك الباب بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن أبي طاهر بن حمزة أنّه كتب إليه مدين أوقف ثمّ مات صاحبه وعليه دين لا يفي ماله إذا وقف ، فكتب عليه السّلام يباع وقفه في الدّين » ولا تضادّ بينهما فالعبيديّ عبّر عنه بالاسم ، ومحمّد بن عليّ بن محبوب عبّر عنه بالكنية . ويشهد لتحريف الفقيه غير روايتي التّهذيب أنّه أين المدبّر وأين الوقف وهو في حياة مولاه ليس له مال . ومنها : ما رواه التّهذيب في 18 من 12 من طهارته « عن الحسين بن أبي - العلاء : سألت الصّادق عليه السّلام عن المذي يصيب الثوب . قال : إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي مكانه عليك فاغسل الثوب كلّه » . فإنّ قوله : « عن المذي » محرّف « عن المنيّ » لكمال التشابه في الخطّ بينهما فهو مساوق ما رواه في 12 ممّا مرّ « عن ابن أبي يعفور ، عنه عليه السّلام : سألته عن المنيّ يصيب الثوب ، قال : إن عرفت مكانه فاغسله ، فإن خفي عليك مكانه فاغسله كلّه » ورواه الكافي في أوّل باب المنيّ ، 35 من طهارته . ومنها : ما رواه التّهذيب في 76 من باب حكم حيضه ، 7 من أبواب أوّله بإسنادين « عن عليّ بن الحسن ، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة ، عن محمّد بن أبي - عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن زرارة ؛ والفضيل ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : النفساء تكفّ عن الصّلاة أيّام أقرائها التّي كانت تمكث فيها ثمّ تغتسل وتصلّي كما تغتسل المستحاضة » . فإنّه لا معنى لقوله : « وتصلّي كما تغتسل المستحاضة » والصواب نقله في 71 عن كتاب الكافي بلفظ « وتعمل كما تعمل المستحاضة » . فلا بدّ أن « تصلّي » و « تغتسل » فيه محرّفا « تعمل » للتشابه الخطّي بينهما وبين « تعمل » ورواه الكافي في أوّل نفسائه ، 13 من أبواب كتاب حيضه ويكون التحريف في متنه فقطّ .